الثورة صنعت في الشارع بينما كان الانبا شنودة يخوّف منها في الكاتدرائية، الفتنة خُطط لها في وزارة الداخلية بينما كان الأنبا شنودة يخوّف من الاخوان في الكاتدرائية، الدستور يُعَدّل بينما الأنبا شنودة يخوّف من اللجنة المُعَدِلة في الكاتدرائية، مصر بلد فريد من نوعه، الشرطة فيها بتحدف المتظاهرين بالطوب، والأقلية الدينية -المطالبة بالعلمانية- بتمارس السياسة جوة الكنيسة

(الكلام عن الانبا شنودة بما انه بابا اكبر كنيسة في مصر ورمزها، بس كنائس كتير تانية عملت نفس الشيء)

توحيد رأي المسيحيين تحت رؤية الكنيسة هايضر الوجود المسيحي في الشارع المصري اللي بيشكّل المستقبل وانا باكتب السطور ديه، زي ما الثورة نجحت لعدم وجود قيادة تتحدث باسمها، فالتواجد المسيحي في الشارع هايستفاد اكتر لو كل مسيحي قال رأيه، لما تتكلم عن-مع- ملايين المسيحيين احسن كتير-بالنسبة لمصر كدولة مدنية- من انك تتكلم مع شخص او مجموعة اشخاص متخصصين اساسا في الدين(هنا انا مش باقول رأي الكنيسة صح او غلط، مايهمنيش لأني مسلم) لازم كل مصري يقول رأيه، هو عاوز مصر ازاي، مش هو واثق في رأي مين اللي عاوز مصر كده او كده

عاوزين مكرم عبيد و فخري عبد النور و القمص سرجيوس وويصا واصف وجورج خياط ومرقص حنا وواصف بطرس غالي جداد... ببساطة نجيب جبرائيل مالوش اي وزن في الشارع، لازم كل مسيحي يحدد اتجاهه السياسي وينضم لحزب سياسي نضيف او حزب قذر ويساهم في تنضيفه، والا في لحظة تحوّل تاريخية زي ديه احوال الاقباط هاتزيد سوء، العلمانيين اللي زي حالاتي في البلد ديه مش كتير، ولا الاسلاميين الوسطيين امثال الاخوان وحزب الوسط، معظم الاسلاميين-المؤثرين في الشارع بحكم الجهل والطابع المتدين للشعب المصري- هم السلفيين اللي حاربوا الثورة، ودلوقتي بيرفعوا شعار اسلامية في مؤتمر في طنطا ومظاهرة في الهرم، واسلامية هنا مصطلح فضفاض جدا وغيرو اضح ومانعرفش هايودينا لأي نموذج للدولة الاسلامية المنشودة، انا عن نفسي شايف ان الرؤية السلفية لل"دولة الاسلامية" خطر علي بلدي وعلي ديني، ممكن حد تاني يختلف معايا، وديه الروح اللي عاوزينها، الشعب يقرر هو عاوز ايه، بس الاحسن ان كل الشعب يقرر، مش جزء صغير هايشارك، والباقي يتفرج وبعدين يقول اصل ماحدش عمل حسابي

لازم كل مسيحي ينزل كل جمعة يصلّي في التحرير مع المسيحيين اللي بيصلوا كل جمعة هناك قبل صلاة المسلمين، لازم المسيحيين يشاركوا في السياسة، لما المسيحيين يتكلموا عن الدولة المدنية والتيارات السياسية العلمانية بأنواعها تتكلم عن دولة مدنية صوتنا هايبقي أعلي، الكلام عن اخذ حق شخص غير موجود عادة بيبقي مقبول، بس الشخص ده لو واقف جنبك، بتناضلوا عشان بلدكوا، عقل الشخص اللي اعداء الثورة بيحاولوا يستخدموه في تخويف الغرب من الديمقراطية عن طريق ترديد شعارات راديكلية، عقله مش هايقبل فكرة اقصائك

ارجوكوا فكروا في مصر كبلد ليكوا فيه زي اي شخص من اي ديانة تانية، ارجوكوا اتكلموا بصيغة "احنا" عنّا كمصريين، مش عن "شعب الكنيسة"، ارجوكوا شاركوا النهاردة في تغيير المستقبل، والا اي كلام عن تمييز هايبقي عبثي، ماينفعش حد يفضل ساكت وبعدين يقول اصلهم مادونيش حقي

عن المادة التانية في الدستور، دلوقتي اعداء الثورة من الاعلاميين ورجال الدين ورجال الاعمال بيتكلموا عنها مع انها مش مطروحة للتعديل او الحزف من اللجنة المُشَكّلة، المادة ديه دخلت الدستور في ظرف تاريخي، للأسف اتمررت لأغراض شخصية، بس ده مش وقتها، تغييرها او استمرارها محتاج نقاش مجتمعي بين كل المصريين، مسلميين ومسيحيين، وسطيين وسلفيين وليبراليين وارثوذكس وكاتوليك وبروتستانت وبهائيين، النقاش ده عاوز وقت، وتثقيف عن معني المادة وجدواها والظرف التاريخي اللي اتحط فيه، محتاج استقلال حقيقي للأزهر والكنيسة عن سلطة الدولة لفترة تكفي لاختفاء التيارات الراديكلية داخل كل الاديان والطوائف اللي بتستغل التصاق المؤسسة الدينية بالدولة، محتاجة ان ال30% امية تختفي، معاها هاتختفي الطائفية، انا مصري مسلم ضد الصياغة الحالية بس شايف ان مش وقت النقاش حولها خالص، دلوقتي وقت بناء ديمقراطية سليمة

اطلعوا برة الجيتو وشاركوا في تشكيل وطنكوا كمصريين مسيحيين، مش كمسيحيين مصريين، زي ما مسيحيين كتير شاركوا في الثورة، لازم مسيحيين اكتر يشاركوا في الحياة السياسية

0 comments: