الاخوان المسلمين اول فصيل واقوى فصيل اسلام سياسي في التاريخ الحديث-1928- اللي اتقدم بانه حط برنامجهم الاقتصادي، في برنامج مال مصر، مهندس من 30-40 سنة، ماعندهمش حازم الببلاوي-اهم خبير اقتصادي في مصر، مستشار الامين العام للامم المتحدة للشؤون الاقتصادي، وزير المالية واحد مؤسسي الديمقراطي الاجتماعي- ولا عندهم سمير امين-من اهم المفكرين الاقتصاديين في امريكا، من مؤسسي التحالف الشعبي الاشتراكي، ماعندهمش نبيل العربي وماعندهمش ابو الغار، ماع
ودول الاخوان، الاكبر خبرة بين الاسلاميين، ده غير انهم ماعندهمش اي خبرة ولا متغلغلين في الوزارات والهيئات والمجالات ديه: المالية، الثقافة، الخارجية، الشرطة، القضاء، الجيش، علشان كده لما شباب سلفي عمل صورة لحكومة كلها ناس متشددة، سابوا الخارجية للاشعل والتعليم لفاروق الباز
يعني هايبقى فيه انفصال بين النظام والدولة، وده مكسب لفكرة الدولة نفسها
في مصر فيه ثورة او فعل ثوري-عالاقل في التاريخ الحديث- كل 30-35 سنة، واحياناً اقل، والعادي انه اول حكومة بعد كل ثورة بتبقى اقل من المأمول منها، فبتتعمل حكومة ائتلافية علشان كله يشيل المسؤولية، ماعتقدش لو الاسلاميين ممكن حد يرضى يأتلف معاهم، بعد كل الصفقات المشبوهة والتكفير والتخوين والترهيب والقهر باسم الاستفتاء
بالتالي-بسبب عدم الخبرة وعدم التغلغل- هايتحرقوا، بس ده مش برضو اللي انا عاوزه، انا عاوزهم ينجحوا في الحكومة ديه، السؤال ليــــه؟
بحسب راديكالية الدولة-التغيّر من الاخوان للسلفيين- الثورة الجاية ضدهم، ده عالمستوى الاجتماعي والحريات الخ، عالمستوى الاقتصادي، لو نجحوا ده معناه ان الطبقة الوسطى كبرت، وده معناه ان خصمهم الليبرالي بيقوى، الاخوان مابيعرفوش يستقطبوا حد لفترة بعد الجامعة، وكل الناس النشيطة واللي بتفكر بتسيب الاخوان، وكتير من الملحدين اللي اعرفهم اهلهم اخوان، فالتطور الاقتصادي هايجي على دماغهم، الازمة ان لو النور هو اللي عمل دولته-اللي كان لازمها ثورة ثيوقراطية علشان تجيب دستورهم، مش مجرد انتخابات- لو نجحوا هاتبقى الثورة ديه ضد الدين نفسه-فرنسا نموذجا لثورة تكره الاديان- مش ضد الاحزاب الدينية زي حالة الاخوان
بوصول الاسلاميين للحكم
ده معناه انهم عالمدى القريب والمدى البعيد بيخسروا، وبسرعة، بدليل انهم الاحرص على الانتخابات، الاسلاميين بيكبروا في الضلمة بسبب القهر وعدم المواجهة، لما يوصلوا هاينزفوا مؤيدين لحد بكرة
بي اس: الوسط والتيار المصري واشباههم ماعنديش اي كره ضدهم
النهاردة كان يوم جميل، بالرغم من الدعاية الانتخابية برة مدرسة عبد الله النديم في مدينة نصر، وقفت اكتر من ساعتين في الطابور، كان فيه دعاية لمستقلين وللجبهة والحرية والعدالة
جمال ابو العزايم مَرّ يسلّم عالناخبين، عاتبته على اليفط، وكان رده ان كل مرشح دافع 1000 جنيه للحيّ علشان يشيلوا اليفط، وانه مش بيحاول يأثر عليّ-بدأ يتكلم بشكل عام على نسبة المشاركة ولما سألته عن فرصته كان هايتكلم عن نفسه وبعدين قال انا احترمتك في وعيك او حاجة زي ده، وسلّم ومشي-

فيه ترابيزة قدام باب اللجنة لحزب الحرية والعدالة، عليها لابتوب بيشوفوا فيه اماكن الناس اللي بتسألهم، وبانر كبير فوق الترابيزة عليه بادج الحزب، وفيه كروت عليها دعاية للحزب واعتقد انها من الناحية التانية عليها نتيجة برضو بس مش بتتوزع، متسابة للي عاوز ياخدها
:D
لما سألت امين الشرطة عالباب قال انه ده عادي، وظباط الجيش والشرطة كانوا واقفين عادي، انا الحقيقة مش عارف مدى شرعية ده او مدى خرقه للقانون
لما صورتهم اكتر من صورة اكتر من شخص من حملته جه اتكلم معايا، فضلنا نتكلم تقريبا عن الاخوان فكرياً وعن مصر وعن الثورة لاكتر من ساعتين

النهاردة يوم جميل، انا مبسوط لبلدنا اوي
توقعاتي بقى : اعادة بين عصام مختار وعمرو عوده عالعمال، اعادة بين محمد يسري ومصطفى النجار في الفئات، قوائم الثورة مستمرة والكتلة المصرية والتحالف الديمقراطي والعدل فرصتهم كويسة، بالذات الثورة مستمرة مع ان مافيش اي دعاية تقريبا في مدينة نصر
نظر إليّ بحنو مفتعل قائلاً:
"عاوز انططك"-
وعندما رفضت مبرراً بأنني أزدري من يمارسون الجنس بلا مشاعر، رد حاسماً
"حظاً موفقاً مع العادة السرية"-
بدأها قبلي بسنوات طوال، أو ربما بدأت أنا متأخراً قليلاً، أو كثيراً، يختلف التوقيت بين ساعتينا البيولجيتين باختلاف تجاربنا، غيّرنا الموضوع ليكلمني عن تجربته في المعهد الهندسي، أو "خبرته" كما يحب أن يسميها:
" أحد عشر عاماً وثلاث معاهد، لم أشعر بيدي إلا وهي تصفع الدكتور لتعادل صفعة زميلي على الخد الآخر بعد أن وبخنا في المعمل على كسر انبوب اختبار تافه، ثلاثة أعوام مرت عليّ في نفس السنة الدراسية عقاباً لي على تلك الصفعة، كانت كفيلة بإقناعي بترك المعهد، نقلت أوراقي لآخر لكنني تركته لبُعده عن مسكني، أما الأخير فقد كان جنون مطلق، مليء بالأطفال، أكبرهم كان يصغرني بأربعة أعوام"
كل تلك "الخبرة" لم تردعه عن مجادلتي بأننا نستطيع رفع قدرة البطارية بإستخدام محوّل بسيط، فأوقفته بعصبية
-"لما نفوق يا معلم لينا كلام تاني"
مرر لي سيجارة الحشيش المشتعلة، واستكمل كلامه عن تجربته الدسمة: "هؤلاء الأطفال لا يفهمون شيئاً على الإطلاق، وأنا كنت أريد أن أريح دماغي أثناء الدراسة، دخل أحدهم علىّ في قاعة المحاضرات سائلاً عن السنة الدراسية، أجبته بعمري: 26 سنة، حاول مداعبتي فسألته، عندك كام سنة يا بني؟ تعالى واقعد هنا"
وأشار إلى مستوى أقل ارتفاعاً، ضحكت لتلك الإشارة، تصوّر نفسه ملكاً لفرط غبائه
أشعل سيجارة وأخذ يحدثني عن "خراء الحياة"، فقد ضاجع زميلة له أثناء الدراسة، حملت منه فعرف أهلها، وأجبروه على الزواج منها، اضطر أن يتزوجها، وهو الذي ضاجعها على مضض بعد أن ضاجعت هي جميع الزملاء، لم يبتسم له القدر ليستمتع أثناء القذف، بل ضحك متهكما بعد أن انقطع الواقي الرديء
كان يهرب من مدرسته البالية ليلعب "بولينج" مع أبناء في حي قريب من ضاحيته، وفي رمضان يشرب البيرة في السحور حتى يحس باختلاف اليوم اللاحق عن بقية أيام السنة، جوع وسُكر أفضل من جوع فقط، يشرح، يتجول في المجمعات التجارية ويدقق في الأرداف المحشوة في البناطيل حشواً ، يتعلق بالاوتوبيس الأخير في الخط ليسهر في أحد العوامات الجهنمية، أو أمام أحد نوافذها بالأحرى، صحيح أنه لم يعرف أبداً الفرق بين الرفع والنصب في كتب النحو، لكنه يعرف تماماً الفرق في الحياة، أحدهما أقل عنفاً، كليهما سيوفران المال الكافي لدخول العوامة بدلاً من أن يتلصص حتى نهاية العمر
استأذن وقام ليودعني، فهو سيستيقذ مبكراً ليلحق بكتيبته، سيستفيد الجيش من "خبرته"، وهو يرغب في الموت، و لا يكترث إن كان أحدهم سيستخدم تضحياته لخلع بزته العسكرية وإجبار البلد على ارتدائها، فنحن نحتاج لرجل عسكري كما يرى... نحن شعب قليل الأدب، وأنا أحتاج الشهادة، بل أشتهيها كما اشتهيت زميلتى تلك، الفارق أن في الجيش لا يوجد واق صيني، حين تخلع بزتك سيهرب الجميع، تُنزِل في وجه الشمس وسيصفق لك الشعب، قليل الأدب


