النهاردة كان يوم جميل، بالرغم من الدعاية الانتخابية برة مدرسة عبد الله النديم في مدينة نصر، وقفت اكتر من ساعتين في الطابور، كان فيه دعاية لمستقلين وللجبهة والحرية والعدالة




جمال ابو العزايم مَرّ يسلّم عالناخبين، عاتبته على اليفط، وكان رده ان كل مرشح دافع 1000 جنيه للحيّ علشان يشيلوا اليفط، وانه مش بيحاول يأثر عليّ-بدأ يتكلم بشكل عام على نسبة المشاركة ولما سألته عن فرصته كان هايتكلم عن نفسه وبعدين قال انا احترمتك في وعيك او حاجة زي ده، وسلّم ومشي-

فوزي السيد بيتوزعله نتايج صغيرة-كروت- واقلام جاف عليها اسمه

فيه ترابيزة قدام باب اللجنة لحزب الحرية والعدالة، عليها لابتوب بيشوفوا فيه اماكن الناس اللي بتسألهم، وبانر كبير فوق الترابيزة عليه بادج الحزب، وفيه كروت عليها دعاية للحزب واعتقد انها من الناحية التانية عليها نتيجة برضو بس مش بتتوزع، متسابة للي عاوز ياخدها
:D
لما سألت امين الشرطة عالباب قال انه ده عادي، وظباط الجيش والشرطة كانوا واقفين عادي، انا الحقيقة مش عارف مدى شرعية ده او مدى خرقه للقانون

لما صورتهم اكتر من صورة اكتر من شخص من حملته جه اتكلم معايا، فضلنا نتكلم تقريبا عن الاخوان فكرياً وعن مصر وعن الثورة لاكتر من ساعتين



النهاردة يوم جميل، انا مبسوط لبلدنا اوي

توقعاتي بقى : اعادة بين عصام مختار وعمرو عوده عالعمال، اعادة بين محمد يسري ومصطفى النجار في الفئات، قوائم الثورة مستمرة والكتلة المصرية والتحالف الديمقراطي والعدل فرصتهم كويسة، بالذات الثورة مستمرة مع ان مافيش اي دعاية تقريبا في مدينة نصر

ضحية


http://b4mp3r.deviantart.com/


نظر إليّ بحنو مفتعل قائلاً:

"عاوز انططك"-

وعندما رفضت مبرراً بأنني أزدري من يمارسون الجنس بلا مشاعر، رد حاسماً

"حظاً موفقاً مع العادة السرية"-

بدأها قبلي بسنوات طوال، أو ربما بدأت أنا متأخراً قليلاً، أو كثيراً، يختلف التوقيت بين ساعتينا البيولجيتين باختلاف تجاربنا، غيّرنا الموضوع ليكلمني عن تجربته في المعهد الهندسي، أو "خبرته" كما يحب أن يسميها:

" أحد عشر عاماً وثلاث معاهد، لم أشعر بيدي إلا وهي تصفع الدكتور لتعادل صفعة زميلي على الخد الآخر بعد أن وبخنا في المعمل على كسر انبوب اختبار تافه، ثلاثة أعوام مرت عليّ في نفس السنة الدراسية عقاباً لي على تلك الصفعة، كانت كفيلة بإقناعي بترك المعهد، نقلت أوراقي لآخر لكنني تركته لبُعده عن مسكني، أما الأخير فقد كان جنون مطلق، مليء بالأطفال، أكبرهم كان يصغرني بأربعة أعوام"

كل تلك "الخبرة" لم تردعه عن مجادلتي بأننا نستطيع رفع قدرة البطارية بإستخدام محوّل بسيط، فأوقفته بعصبية

-"لما نفوق يا معلم لينا كلام تاني"

مرر لي سيجارة الحشيش المشتعلة، واستكمل كلامه عن تجربته الدسمة: "هؤلاء الأطفال لا يفهمون شيئاً على الإطلاق، وأنا كنت أريد أن أريح دماغي أثناء الدراسة، دخل أحدهم علىّ في قاعة المحاضرات سائلاً عن السنة الدراسية، أجبته بعمري: 26 سنة، حاول مداعبتي فسألته، عندك كام سنة يا بني؟ تعالى واقعد هنا"

وأشار إلى مستوى أقل ارتفاعاً، ضحكت لتلك الإشارة، تصوّر نفسه ملكاً لفرط غبائه

أشعل سيجارة وأخذ يحدثني عن "خراء الحياة"، فقد ضاجع زميلة له أثناء الدراسة، حملت منه فعرف أهلها، وأجبروه على الزواج منها، اضطر أن يتزوجها، وهو الذي ضاجعها على مضض بعد أن ضاجعت هي جميع الزملاء، لم يبتسم له القدر ليستمتع أثناء القذف، بل ضحك متهكما بعد أن انقطع الواقي الرديء

كان يهرب من مدرسته البالية ليلعب "بولينج" مع أبناء في حي قريب من ضاحيته، وفي رمضان يشرب البيرة في السحور حتى يحس باختلاف اليوم اللاحق عن بقية أيام السنة، جوع وسُكر أفضل من جوع فقط، يشرح، يتجول في المجمعات التجارية ويدقق في الأرداف المحشوة في البناطيل حشواً ، يتعلق بالاوتوبيس الأخير في الخط ليسهر في أحد العوامات الجهنمية، أو أمام أحد نوافذها بالأحرى، صحيح أنه لم يعرف أبداً الفرق بين الرفع والنصب في كتب النحو، لكنه يعرف تماماً الفرق في الحياة، أحدهما أقل عنفاً، كليهما سيوفران المال الكافي لدخول العوامة بدلاً من أن يتلصص حتى نهاية العمر

استأذن وقام ليودعني، فهو سيستيقذ مبكراً ليلحق بكتيبته، سيستفيد الجيش من "خبرته"، وهو يرغب في الموت، و لا يكترث إن كان أحدهم سيستخدم تضحياته لخلع بزته العسكرية وإجبار البلد على ارتدائها، فنحن نحتاج لرجل عسكري كما يرى... نحن شعب قليل الأدب، وأنا أحتاج الشهادة، بل أشتهيها كما اشتهيت زميلتى تلك، الفارق أن في الجيش لا يوجد واق صيني، حين تخلع بزتك سيهرب الجميع، تُنزِل في وجه الشمس وسيصفق لك الشعب، قليل الأدب

وسط الصخب و الجدال الدائر, اليوم صباحا و قبل محاكمة مبارك بدقائق قليلة, تمنيت لو احتلت الكائنات الفضائية كوكب الارض , وقتها فقط ستحقق العدالة الحقيقية , صمت لوهلة اغلقت التلفاز و اتجهت لنوم عميق.

انجلترا

تابعت احداث السلب و النهب الاخيرة في انجلترا و كان ليا اكتر من ملاحظة و فيه افكار كتير دارت في دماغي, انا شايف انه الاحداث ديه مش بتنفصل عن كل الي بيحصل في العالم و خاصة في العالم العربي, فيه رابط بس الرابط مش موجود في صورة المظاهرات او اعمال الشغب و لكن في صورة ضرورة اظهار الغضب في صورة حقيقية و تأثير شبكات التواصل الاجتماعي في المجتمعات المختلفة او في طريقة تواصل البشر و تعاملهم مع المعلومات و طريقة اجتماع البشر الي بقت اسهل و اكثر وصولا لعدد اكبر من البشر.

الوسائل ديه خلت التعامل بين البشر في رأيي في كتير من الاوقات اكتر سطحية و مش بيعتمد كتير علي الاقناع بقدر ما بيعتمد علي ايصال المعلومة, الناس مع الانترنت بقي وصول عدد كبير من المعلومات بيخلي تعاملهم مع المعلومة اسواء من الاول و الشخص مبقاش عنده القدرة علي التحليل و التفكير المعلومة بتوصل اسرع و بتدي فرصة لرد فعل اقوي و اسرع من الاشخاص ده بيأدي لحشد اعداد اكبر في تجمعات او تظاهرات.

تأثير القطيع بقي اسهل لانه المعلومة بتوصل اسرع و رد الفعل بيبقي اسرع و مباشر و غاضب اكتر, ده كله بيضاف عليه تأثير غير مباشر للتليفزيون و الي ناس بتشوفه و ازاي بشكل ما الاحتجاجات العربية ممكن تكون اثرت في الشاب الانجليزي الغاضب الي مش لاقي حاجة يعملها و مبهور بالاحتجاج و عنده شحنة غضب علي اوضاعه الاجتماعية و عنده فراغ و مفيش سلطة تقيده و كل ده ادي في النهاية لحدوث اعمال السلب و النهب.

السلطة جزئية مهمة تحلل المجتمع من اي سلطه تقيده او تحده من استخدام حريته بشكل يؤدي لاضرار المجتمع لعب دور كبير, عدم وجود سلطة اسرية او اخلاقية او دينية تردع الشخص من ارتكاب الاحداث ديه من سلب و نهب ادي لده.

ان المجتمعات عموما تحكمها قيم الاستهلاك و المنافسة الرأسمالية بالشكل الموجود حاليا, بيؤدي لاهتمام الناس و اعلائهم لقيمة الاستهلاك و قمية المنتج و مش بس قيمة المنتج في القيمة المادية لكن كمان القيمة المعنوية الموجودة من قيمة مجتمعية بيكتسبها الي بيلبس نوع معين من الملابس و بيستخدم منتج معين اصبح المنتج ده مش بس ذو قيمة استهلاكية و مادية كمان قيمة معنوية بيتم فرضها من خلال الدعاية و التلفيزيون ووسائل الاتصالات و القيمة الثقافية الي بتكتسب من خلال ارتباط النوع ده بطبقة معينة من الاثريا و المشاهير.

يعني بعيدا عن الشكليات كلها تأثير وسائل التواصل الاجتماعي تحلل المجتمع و قيم الاستهلاكية هي بشكل ما الدوافع الي ادت لنوع من اعمال السلب و النهب و العنف في انجلترا.